الشيخ محمد إسحاق الفياض
117
منهاج الصالحين
بذل المال بإزائها من الأكل بالباطل ، وقد يكون المال المبذول بإزاء البطاقة مضمون للباذل وله إرجاعه متى شاء بإرجاع البطاقة ، وفي مثل ذلك يكون شراؤها لفرضين : الأول : الحفاظ على أصل رأس ماله . الثاني : بعرض الدخول في عميلة السحب ، وفي هذه الصورة لا مانع من شرائها شرعاً ، حتى ولو قلنا بعدم الجواز في الصورة الاُولى كما لا يخفى ، ولكن مع هذا فالأحوط والأولى أن لا يتعامل بها لا بيعاً ولا شراءً . ( مسألة 235 ) : يجوز إعطاء الدم إلى المرضى المحتاجين إليه ، كما يجوز أخذ العوض في مقابله على ما تقدم . ( مسألة 236 ) : يحرم حلق اللحية على الأحوط دون العارضين ، ويحرم أخذ الأُجرة عليه كذلك ، إلا إذا كان ترك الحلق يوجب سخرية ومهانة شديدة لا تحتمل عند العقلاء ، فيجوز حينئذ . آداب التجارة ( مسألة 237 ) : يستحب التفقه فيها ليعرف صحيح البيع وفاسده ويسلم من الربا ، ومع الشك في الصحة والفساد لا يجوز له ترتيب آثار الصحة ، بل يتعين عليه الاحتياط ، ويستحب أن يساوي بين المتبايعين ، فلا يفرق بين المماكس وغيره بزيادة السعر في الأول أو بنقصه ، أما لو فرق بينهم لمرجحات شرعية كالعلم والتقوى ونحوهما ، فالظاهر أنه لا بأس به ، ويستحب أن يقيل النادم ويشهد الشهادتين عند العقد ، ويكبر الله تعالى عنده ، ويأخذ الناقص ويعطي